محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
13
شرح الكافية الشافية
إلى ما يراه أبو بكر بن الأنباري من جواز رفع صفة المضموم إذا كانت مضافة . وإلى ما روى ابن خالويه من أن الأخفش حكى : " يا زيد بن عمرو " - بضم النون - فهذا من الشاذ الذي لا يلتفت إليه ، ولا يعرج عليه . ثم قلت : وما سواه ارفع أو انصب . . . * . . . . . . أي : ما سوى المضاف المجرد من " أل " . فدخل في ذلك المفرد ، والمضاف المقرون ب " أل " فلهما النصب حملا على الموضع ، والرفع حملا على اللفظ ؛ لشبهه بالمرفوع ؛ فيقال : " يا زيد الحسن الوجه ، والكريم الأب " - بالرفع - و " يا زيد الحسن الوجه ، والكريم الأب " - بالنصب - . وإنما لحق هذا المضاف بالمفرد في جواز الرفع ؛ لأن إضافته غير محضة فعومل معاملة المفرد . وقد تناول التابع من قولي : تابع ذي الضّمّ . . . * . . . . . . ما قصد من نعت نحو : " يا زيد الحسن والحسن " . ومن توكيد نحو : " يا تميم أجمعون ، وأجمعين " . ومن عطف بيان نحو : " يا غلام بشر ، وبشرا " . وأوهم تناول ما لم يقصد ، وهو البدل ، والمعطوف نسقا ؛ فإنهما مفتقران إلى كلام يخصهما . وذلك أن البدل كله ، والمنسوق الخالي من " أل " حكمهما في الاتباع حكمهما في الاستقلال . ولا فرق في ذلك بين الواقع بعد مضموم ، والواقع بعد منصوب : فما كان منهما مفردا ضم كما يضم لو وقع بعد " يا " ، وما كان منهما مضافا نصب كما ينصب بعد " يا " ؛ وإنما كانا كذلك لأن البدل يقدر معه مثل عامل المبدل منه ، والمعطوف بحرف شبيه به لصحة تقدير العامل قبله ، ولاستحسان ظهوره توكيدا ؛ كما يظهر مع البدل . فإن قرن المعطوف ب " أل " امتنع تقدير حرف النداء قبله ، فأشبه النعت ، وجاز فيه الرفع والنصب ، كما يجوز في النعت المفرد ، واختلف في المختار منهما :